الشيخ الأنصاري
79
كتاب النكاح
قبولا ، إذ يحتمل [ قويا ] ( 1 ) تحقق القبول بعد الايجاب بلفظ آخر ، كما يظهر بالتأمل في متن الرواية ، وسيجئ ( 2 ) . والمشهور - أيضا - أنه يشترط وقوعهما ( بالعربية مع القدرة ) ، وهذا الاشتراط أيضا لا يخلو من نظر ، لعدم ما ينهض دليلا بعد العموم . ودعوى انصراف العقود إلى العقود العربية غير مسموعة ، كدعوى اختصاصها بها في الخطاب الملقى إلى المشافهين حيث إنهم أعراب ، ولم يثبت إلحاق العقود الفارسية بها ؟ وذلك لأن ظاهر أدلة العقود والشروط وجوب الوفاء بها من حيث هي عقود وشروط ، من غير عبرة بعباراتها المؤدية لها ، ولهذا لو ألقي مثل هذه الخطابات إلينا معاشر الفرس ، لم نشك في عمومها لما عبر عنه بالعربي أو الفارسي والتركي والزنجي . وأعجب من ذلك كله ما ذكره المحقق الثاني في جامع المقاصد - في باب الرهن ( 3 ) - من منع صدق العقد على غير العربي مع القدرة على العربي ( 4 ) ، إذ لا ريب في أن القدرة وعدمها لا مدخل لهما في معاني الألفاظ ومنصرفها ، كما لا يخفى . ( و ) كيف كان ، فاللفظ الصريح في ( الايجاب ( 5 ) فيه لفظان :
--> ( 1 ) في ( ق ) : قريبا . ( 2 ) يأتي في الصفحة : 80 - 81 . ( 3 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : في باب الرهن . ( 4 ) جامع المقاصد 5 : 46 . ( 5 ) عبارة ( فاللفظ الصريح في الايجاب ) لم تظهر في ( ق ) بسبب حصول الانخرام .